بيان القرآن لوسوسة الشيطان أنواعها ومواضعها وآثارها

نوع المستند : المقالة الأصلية

المؤلف

کلية الشريعة - الکويت

المستخلص

من يتأمل آيات الله في کتابه  يجد  اعتناءها بذکر وساوس الشيطان ، وکيده ومحاربته أکثر من ذکر أي عدو آخر ، لأنه باعث العداوات ، ومنشئ الخصومات ، ومذکر السيئات ، ومثير الشهوات ، ومزين الخبيثات، ومشوه الطيبات ، ومنسي الحسنات ، ومرغب الدنيا ، ومبغض الأخرى ، وداعي الکبائر وحادي الصغائر ، ومفسد الأحباب ومفرق الأصحاب.
ولما کان مبدأ حديث الشيطان مع آدم وحواء بالوسوسة اشتمل القرآن على منهج عظيم في التحذير من وساوس الشيطان وبيان أنواعها ومواضعها وآثارها لئلا يغتر الناس بوساوس  الشيطان  وتزيينه ، إذ ليس له سلاح إلا الوسوسة ، فإذا سلم الناس من وسوسته سلموا منه جملة وتفصيلا .
ومع مسيس الحاجة لبيان هذه الوساوس وأنواعها وآثارها ومواضعها إلا أن البحث المعاصر لم يخصص لها موضعا يلم أمرها وينظم معانيها  فيما وقفت عليه؛ فيممت البحث لشطر هذه الوجهة ، وضممت النظير من القرآن إلى نظيره  لتکتمل الرؤية عن بيان القرآن لوسوسة الشيطان .
وسيسير البحث على مقدمة، وتمهيد عن مبدأ قصة الشيطان مع آدم وتعريف بالشيطان وصيغ ورود کلمة الشيطان وإبليس في القرآن ومنهج القرآن في التحذير من کيد الشيطان.
وثلاثة مباحث المبحث الأول في أنواع وساوس الشيطان، والمبحث الثاني في مواضع تکثر فيها وساوس وعمل الشيطان، والمبحث الثالث في بيان آثار وساوس الشيطان.
وأسفر البحث عن عدة نتائج أهمها:  أن للوسوسة أنواعا ثمانية وهي الوحي والوعد والتزيين والأز والهمز والنزغ والتمنية والمس ، ولکل نوع معنى يختص به دون غيره ، ومقام يناسبه فالوعد والتزيين والتمنية يناسبها تغيير الحقائق والتلبيس على العبد ، وتکونان في المعاني ، والوحي والأز والهمز والنزغ والمس يناسبها الألفاظ والأقوال والخصومات.

الكلمات الرئيسية