بلاغة القصة القرآنية قصة سيدنا سليمان مع ملکة سبأ أنموذجا

نوع المستند : المقالة الأصلية

المؤلف

أستاذ التفسير وعلوم القرآن المشارک جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن کلية الآداب – قسم الدراسات الإسلامية

المستخلص

يهدف هذا البحث إلى بيان المکانة المرموقة التي تحتلها القصة القرآنية في القرآن الکريم؛ وأنها  من أهم الأساليب الدعوية لحمل الرسالة الخالدة إلى الإنسانية، فقد ذکر ربنا - جل وعلا – القصة بما يحقق العبرة والفائدة، وعرضها بطريقة مؤثرة - لما فيها من الفنون البلاغية -؛ فهي تشکل صورة متکاملة من النظم، تکشف بيسر وسهولة عن علوِّ البلاغة القرآنية، واقتدارها على تصريف الأحداث والمشاهد وامتلاک زمامها وتحريکها حسب مقتضيات الأحوال والمقامات، ونقل التجارب الإنسانية وما يتخللها من مواقف نفسية وشعورية تجعل القارئ يعيشها بإحساسه ووجدانه، ويتأثر بها وينتفع بما فيها من عبر وعظات، وذلک من خلال قصة سيدنا سليمان مع ملکة سبأ، واستنباط وجوه البلاغة القرآنية من خلال القصة.
وأثبتت النتائج أن القصة القرآنية هي الفضاء الرحب، والميدان الخصب للوقوف على البلاغة في القرآن، وأن القصة القرآنية تتوافق مع أغراض وأهداف القرآن الکريم، فهي من أساليب الدعوة المهمة؛ لأنها تعرض التجارب الواقعية القريبة من طبيعة النفس البشرية، بالطرائق الفنية التي تستمد قدرتها على التأثير من بلاغة القرآن المعجزة بدقة تعبيرها، وروعة تصويرها، وقوة تأثيرها في النفوس، لتحقيق أهدافها ومقاصدها، وترسيخ القضايا العقدية الرئيسة، کالتوحيد، والرسالة، والبعث، وبيان أن الدين کله من عند الله، على عهد جميع الأنبياء والمرسلين، وتسلية النبي الأمين عليه الصلاة والسلام.

الكلمات الرئيسية